رضا مختاري / محسن صادقي
2276
رؤيت هلال ( فارسي )
- قال : - فكتب إليّ : « زادك الله توفيقا فقد صمت بصيامنا » . - قال : - ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتبت به إليه ، فقال لي : « أولم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ، ولا تصم إلّا للرؤية » . « 1 » وعن الوافي أنّه رواه بلفظ « وإنّ الشكّ كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء » « 2 » عوض : « وإنّ الشهر » . والتقريب فيه أنّه وإن كان ما كتبه إلى الإمام عليه السّلام غير مصرّح به في الخبر إلّا أن ظاهر السياق يدلّ على أنّه كتب إليه ما ذكره هنا من وقوع الشكّ في بغداد يوم الأربعاء ، إلى آخر ما ذكره في الخبر . ثمّ مع قطع النظر عن معلوميّة ما كتب إليه وأنّه ما هو ؟ فإنّ إخباره في صدر الخبر - بكونه عليه السّلام كتب إليه كتابا أرّخه بذلك التاريخ الظاهر في كون يوم الأربعاء من شهر شعبان المقتضي لكون أوّل شهر رمضان هو يوم الخميس ، وكذا جوابه عليه السّلام : « صمت بصيامنا » ، مع أنّ صيامه عليه السّلام كان يوم الخميس ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام : « أو لم أكتب لك إنّما صمت الخميس » مع إخبار الراوي أنّ الهلال ليلة الخميس لم يغب إلّا بعد الشفق بزمان طويل - ظاهر الدلالة على أنّ غيبوبة الهلال بعد الشفق لا يستلزم أن يكون لليلتين كما هو مدّعاهم ، بل يجوز أن يكون في أوّل ليلة أيضا . وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما ذكره في الذخيرة « 3 » من منع الدلالة في الخبر . ويدلّ على اعتبار الثاني ما رواه الصدوق عن محمّد بن مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث ليال » . « 4 » ورواه الكليني « 5 » والشيخ « 6 » في الصحيح أيضا نحوه . وأجاب الشيخ عن هذه الرواية ورواية إسماعيل بن الحرّ وما جرى مجراهما بحملها على ما إذا كانت في السماء علّة مانعة عن الرؤية ، فيعتبر حينئذ في الليلة المستقبلة الغيبوبة والتطوّق ورؤية الظلّ ونحوها ، دون أن تكون مصحية « 7 » ، والظاهر أنّه للجمع بينها وبين الروايات السابقة .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 ، ح 475 . ( 2 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 112 - 113 ، ح 1013 . ( 3 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1918 . ( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 11 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 495 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 75 ، ح 229 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 - 179 ، ذيل الحديث 495 .